السيد كمال الحيدري

97

منهاج الصالحين (1425ه-)

حين الإخراج ، على الماء المجتمع نفسه . المسألة 355 : الدسومة التي في اللحم أو اليد ، لا تمنع من تطهير المحلّ ، فإذا تنجّست يده الدسمة ، ثُمَّ طهَّرها باستيلاء الماء عليها ، طهرت ؛ وإن بقيت الدسومة فيها ، إلّا إذا بلغت الدسومة حدّاً تكون جرماً حائلًا ، ولكنّها حينئذٍ لا تكون دسومةً بل شيئاً آخر . المسألة 356 : الحليّ التي يصوغها الكافر النجس ، إذا لم يعلم ملاقاته لها مع الرطوبة يحكم بطهارتها . وإن عُلم ذلك ، يجب غسلها ، ويطهر ظاهرها ويبقى باطنها على النجاسة . وإذا استعملت مدّة وشكّ في ظهور الباطن ، وجب تطهيرها . المسألة 357 : ميتة الإنسان المسلم نجسة ، كما تقدّم ، وهذه نجاسة عينيّة . ويطهر هذا الميّت بالتغسيل على الوجه الشرعي المتقدّم . فتغسيل الميّت على هذا الأساس أحد المطهّرات شرعاً . وأمّا ميتة الحيوان النجسة ، فلا تطهر بالغسل ولا بغيره . ولا يطهر جلد الميتة بالدبغ والتصنيع . الثاني : الاستحالة : بمعنى استحالة الجسم النجس أو المتنجّس ، إلى جسمٍ آخر ، فالخشب أو القماش النجس يطهر ، إذا أحالته النار رماداً أو دخاناً أو بخاراً ، سواء أكان نجساً أم متنجّساً ، وكذا يطهر ما استحال بخاراً بغير النار . وكذا تحوّل البول إلى بخار ثُمَّ رجوعه مائعاً . أمّا ما أحالته النار خزفاً ، أو آجراً ، أو جصّاً ، أو نورة ، فهو باقٍ على النجاسة . وكذا فيما أحالته فحماً . الثالث : الانقلاب : فإنّه مطهّر للخمر ، إذا خرجت عن كونها خمراً ، سواء انقلبت خلّا أو غيره . الرابع : الإسلام : فإنّه مطهّر للكافر بجميع أقسامه ، ويتبعه أجزاؤه ، كشعره وظفره وفضلاته من بصاقه ونخامته وقيئه وغيرها . الخامس : الأرض : فإنّها تطهّر باطن القدم ، وما توقّي به كالنعل والخفّ أو الحذاء ونحوها ، بالمسح بها ، أو المشي عليها ، بشرط زوال عين النجاسة بهما . ولو زالت عين النجاسة قبل ذلك ، كفى مسمّى المسح بها أو المشي عليها . ويشترط كون